أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٢ - وقفة عند مسألة الجنابة المردّدة بين شخصين
قوله : إلاّإذا قلنا إنّه يكفي في صحّة صلاة الجماعة إحراز كلّ من الإمام والمأموم صحّة صلاة نفسه ولو بالأصل [١].
وقوله في الاستيجار للصلاة عن الميّت :
إلاّإذا قلنا أيضاً بأنّه يكفي في صحّة الاجارة وتفريغ ذمّة المنوب عنه كون الأجير محرزاً لصحّة عمله ولو بالأصل [٢].وقوله للاجارة لكنس المسجد :
ولكن الأقوى في هذا الفرض صحّة الاجارة ، لأنّه لا يعتبر في صحّتها سوى كون العمل مملوكاً للأجير وممكن الحصول للمستأجر ... الخ [٣].لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة استيجار كلّ منهما للصلاة عن الميّت مع العلم الاجمالي بجنابة أحدهما ، للعلم بفساد صلاة أحدهما واقعاً ، بحيث إنّه لو علم المصلّي بذلك كان عليه الاعادة. ومنه يظهر أنّه لا ينحصر المنع باستيجار كلّ منهما ، بل يتأتّى المنع في استيجار أحدهما.
أمّا صلاة الجماعة والاستيجار لكنس المسجد فلازم الجواز فيهما هو جواز استيجار الشخص الواحد الذي يعلم المستأجر بجنابته تفصيلاً مع كون الأجير جاهلاً بذلك ، وجواز الائتمام بمن يعلم المأموم بجنابته تفصيلاً إذا كان الإمام غير عالم بذلك ، لكنّه قدسسره التزم بذلك في الاستيجار لكنس المسجد ولم يلتزم به في الائتمام ، ولم يتّضح الفرق.
اللهمّ إلاّأن يقال : إنّ المستفاد من أدلّة باب الجماعة أعني الأخبار الواردة فيما لو تبيّن بعد الصلاة كون الإمام جنباً [٤] ، أنّ الشرط هو إحراز الإمام مع عدم علم
[١] فوائد الأُصول ٣ : ٨٢. [٢] فوائد الأُصول ٣ : ٨٢. [٣] فوائد الأُصول ٣ : ٨٢ ـ ٨٣. [٤] وسائل الشيعة ٨ : ٣٧١ / أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦.